عماد الدين الكاتب الأصبهاني

43

خريدة القصر وجريدة العصر

يا عنق الإبريق من فضّة * ويا قوام الغصن الرّطب هبك تجافيت وأقصيتنى « 1 » * تقدر أن تخرج من قلبي قال القاضي الفاضل : ليس له أحسن من هذين البيتين ، وذكره ابن الزبير في الجنان وقال : كان عالي المحل في النحو واللغة وسائر فنون الأدب ، منحطّا في الشعر إلى أدنى الرتب . 39 - على « * » بن عباد « 2 » الإسكندري ضرب رقبته صاحب مصر المنبوز بالحافظ لمدحه ولد الأفضل لما استولى على الملك ، وقبضه الحافظ ليدبّر له فلك الهلك ، وتركه في حبسه مغترا بنفسه ، وفتك بابن الأفضل في الميدان ، وعاد الحافظ إلى المكان ، وأهدر دم ابن عياد ، وملك من دمه ، حيث لا قود ، القياد . ذكر ابن الزبير في مجموعة أن ابن عياد حضر في بعض البساتين يشرب تحت شجرة ومعه غلام حسن الوجه فتساقط عليه من ثمرها ، فقال :

--> ( 1 ) في الوافي : فأبعدتنى ( * ) علي بن عياد ويعرف بابن القيم أحد شعراء مصر المهمين في عصر الآمر والحافظ ، ولما ولى الوزارة للأخير أحمد ابن الأفضل بن بدر الجمالى لزمه وأصبح شاعره . وقد عظم أمر أحمد هذا فحبس سيده في قصره ، ودعا لنفسه على المنابر ( بناصر إمام الحق هادي العصاة إلى اتباع الحق مولى الأمم ومالك فضيلتى السيف والقلم ) . ولم يزل كذلك حتى قتله الحافظ ، وقتل معه شاعره ابن عياد المذكور . وفي ابن ميسر أنه لما ولى أحمد ابن الأفضل الوزارة واعتقل الحافظ ودخل عليه الشعراء للتهنئة كان في جملة من أنشده ابن عياد ، إذ أنشده قصيدة ذم فيها خلفاء المصريين وسوء اعتقادهم ذما قبيحا أولها ( تبسم الدهر لكن بعد تعبيس ) فأمر الحافظ بإحضاره ، وطلب إليه أن ينشده قصيدته ، ثم أمر الغلمان أن يلكموه فما زالوا يضربونه حتى مات وذلك سنة 526 ه . انظر ترجمته في حسن المحاضرة 1 / 324 والوافي بالوفيات نسخة دار الكتب المصورة المجلد الخامس الورقة 320 وانظر الورقة 392 وانظر معجم السلفي الورقة 390 وفيه أنه كان من فحول شعراء ديار مصر على صغر سنه وكان أبوه قيم جامع الإسكندرية . ( 2 ) هكذا في بقية الترجمة ، وفي الوافي بالوفيات وفي معجم السلفي أيضا ، وفي الأصل : عبادة ، وفي حسن المحاضرة : عباد .